عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

199

خزانة التواريخ النجدية

كتاب الأهليين لعلي الشريف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حضرة صاحب السمو الأمير علي وفقه اللّه ، وبعد السلام اللائق بالمقام ، أنه لا يخفاكم أننا جيران بيت اللّه الحرام الذي قال اللّه تعالى في حقهم : أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [ قريش : 4 ] ، ذلك البيت الذي قال اللّه تعالى فيه : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا [ القصص : 75 ] ، فأين عملكم هذا مع منع القوة والأضرار بسكان بلد اللّه الحرام من توصية اللّه ، فما هو السبب الذي جعلكم تقدمون على فعل ما فعلتم به ، إن كان السبب دخول قوة نجد وجيوشه إلى مكة المكرمة فهذا الشيء لسنا بالمسؤولين عنه ، بل أنتم المسؤولون عنه عند اللّه وعند خلقه . أولا : أنتم ما فعلتم الأسباب الموجبة على إصلاح ذات بينكم وبين أهل نجد وإمامها وغيرهم ، حتى يكون حرم اللّه آمنا مطمئنا . ثانيا : عند دخول جيوش حكومة نجد للطائف طلبنا منكم تخليص عائلتنا ومحارمنا وأموالنا من الطائف فأبيتم ذلك ، وأعطيتمونا الجواب على ذلك بالمحافظة على أموالنا